المنجي بوسنينة

18

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الابن والأب أصلا في الاسم ؛ وإذ كان لكل منهج إيجابياته وسلبيّاته فقد ارتأت اللجنة العلميّة أن تعتمد شهرة كلّ علم ، أو نسبته العائليّة إن لم توجد له شهرة معلومة ، ثمّ تلي ذلك الكنية فاللقب إن وجدا ، فالاسم الصغير واسم الأب والجدّ والقبيلة إن لزم الأمر للتمييز . ذلك أنّ اشكاليات عديدة ما تزال قائمة بين الموسوعات في هذا الصدد تبعا لتعدّد انتساب الأعلام إلى الحرف ، والبلدان ، والمذاهب ، ومواطن الإقامة وغير ذلك ، فضلا عن أنّ كتّاب الفهارس والمدونات تباينت توجهاتهم من عصر إلى عصر ومن إقليم إلى آخر في اعتماد الأسماء والكنى والألقاب والنّسب ، وتيسيرا على القارئ لم ندخل الكنى والألقاب في الترتيب الألفبائي ، فبعد اسم الشهرة يأتي اسم العلم مباشرة . إنّ الأعمال الموسوعيّة مهما كان حجمها وتخصّصها لا تعدو أن تكون مشروعات قابلة للاكتمال والاستزادة والإثراء مهما تطاول بها الزمن وامتد . وما من عمل موسوعي إلّا استنفد أعمارا ، واستغرق إعداده حقبا طويلة من الزمان ؛ والمثال على ذلك الموسوعة الإسلاميّة التي استغرق إعدادها أكثر من نصف قرن ، والموسوعة العربيّة التي تشارف الربع قرن من الزمان قبل أن تظهر بواكير ثمراتها ، ودائرة المعارف الإسلاميّة الإيرانيّة التي انطلق العمل فيها منذ أوائل الثمانينات من القرن الماضي ولم تقطع إلّا بعض الأشواط ، والموسوعة الإسلاميّة التركيّة التي لا يقلّ عمرها عن النصف قرن دون أن تستكمل العشرين جزءا ، إضافة إلى أنّ كلّ موسوعة من هذه الموسوعات لا يقلّ عدد العاملين فيها عن المئات ولها ميزانيات ضخمة ، وتموّل من موارد سخيّة ومن هبات لا تقلّ سخاء . إنّ هذه الموسوعة التي نستهلّ إصدارها في هذه السنة ، سنة 2004 ، لم ينطلق العمل فيها إلّا منذ سنة 2000 ؛ وبكل المقاييس والمعايير فإنّها ستعدّ أسرع الموسوعات إنجازا قياسا إلى الموسوعات الخاصة والعامة ، وإلى مواردها وعدد القائمين عليها . وذلك أنّها أرادت بدفع من مديرها العام الأستاذ الدكتور المنجي بوسنينة ، وبحرص من المؤتمر العام للمنظمة ومجلسها التنفيذي ، ومن اللجنة الاستشاريّة المشرفة عليها ، أن تتحدّى الصّعوبات وتتجاوز الكبوة التي حرمتها من إنجاز موسوعتها الشاملة ، فتنجز هذا العمل في وقت قياسي وقد أعطته من الجهد